اختر اللّغة :  عربي | English

الرئيسية لمحة عامة الرؤية والأهداف الأخبار والنشاطات التواصل

قاسم حجيج..رحلة المغترب الناجح

يعتبر قاسم حجيج احد اركان الاغتراب اللبناني والجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، وهو رئيس الجالية اللبنانية في الغابون وقنصل الغابون في لبنان، فضلا عن كونه رئيس بلدية دير انطار في قضاء بنت جبيل ورجل اعمال معروفا له باع طويل هو واخوته في الاعمال الخيرية التي يعبرون عنها من خلال «مؤسسة محمد علي حجيج الخيرية»، التي تعنى بمساعدة الفقراء والمعوزين في الحالات الصحية والعلمية والاجتماعية والثقافية.ويملك آل حجيج مؤسسات استثمارية عدة في لبنان ابرزها فندق «كورال بيتش» وبنك الشرق الاوسط وافريقيا.
يروي قاسم حجيج حكايته مع الاغتراب فيقول: ككل اللبنانيين الشباب الذين يطمحون الى الهجرة والتحدي واكتشاف الآخر بالعبور الى ما وراء البحار، لحقت في مطلع السبعينات باخوتي الذين كانوا قد سبقوني الى المهجر، وبدأت مسيرتنا الشاقة في ليبرفيل عاصمة الغابون في ميدان البناء بجميع مجالاته، حيث وصلت شركة «سوكوفي» (SOCOFI) الى ان تستوعب خمسة آلاف موظف وعامل، وساهمت هذه الشركة في بناء وتطور الغابون بادارة حكيمة وواعية من أخي الاكبر عميد العائلة ابو وسام حسن حجيج.هذا الاسم حاز على ثقة القيادة الغابونية والشعب الغابوني ما عزز فينا جميعا محبة هذا البلد وتعلقنا به قيادة وشعبا وأرضا، وكنا من اوائل الذين استحقوا الجنسية الغابونية التي نفتخر بها اضافة الى جنسيتنا اللبنانية.
يضيف حجيج: الآن نحن ننشط في العديد من الدول الافريقية، خاصة غينيا الاستوائية حيث نسعى للمساهمة في تنمية هذه البلاد وتطويرها، وهذه ميزة اللبناني في افريقيا، يجهد بإخلاص في البلد الذي يعمل فيه ويتفاعل مع شعبه ويحترم قوانينه وانظمته من دون التدخل في شؤونه السياسية الداخلية، ونحن ندعو دائما ابناء الجاليات اللبنانية الى الاندماج في مجتمعاتها والتقيد بالانظمة واعتبار هذه البلدان وطنها الثاني.
عن مستقبل الوجود اللباني في الغابون يقول حجيج انه «واعد ومشرق ومتطور ومتفاعل مع مستقبل هذا البلد وابنائه»، مؤكدا «ان السلطات الغابونية سواء في عهد الرئيس الراحل عمر بونغو ام الرئيس الحالي علي بونغو، تدرك اهمية الوجود اللبناني والحفاظ عليه ورعايته لدرجة باتت تعتبره جزءا من الشعب الغابوني».
ويشدد حجيج على «ان الاجواء مريحة بالنسبة للجالية اللبنانية على كل المستويات.فالأمن متوفر وكذلك حرية العمل، ولا اغالي اذا قلت ان اللبناني في الغابون مرتاح وسعيد، لأن ما قدمته له سلطات الغابون لم تقدمه له سلطات دولته في لبنان، وهو يعيش مع اخوانه الغابونيين بأمن وسلام واستقرار».
ليس هناك احصاء دقيق وشامل لعدد ابناء الجالية في الغابون على حد قول حجيج، لكنه يعتقد «ان العدد يفوق الستة آلاف وهم يعملون في مجالات التجارة والصناعة والبناء.وقد بدأ الوجود اللبناني قبل ثمانين عاما، وتوالى وصول اللبنانيين من كل العائلات والمناطق خلال قرن من الزمان.والجالية اللبنانية اليوم من أهم الجاليات على أرض الغابون واكثرها فاعلية ونشاطا، خاصة في المجالات الاقتصادية والعمرانية، وقد تولت مؤخرا بناء السفارة اللبنانية على نفقتها الخاصة، على قطعة ارض مساحتها اثنا عشر الف متر مربع قدمتها الدولة الغابونية بمساع وجهود من عميد الجالية حسن حجيج الذي كان يلعب دورا مهما في نهضة البلد.وعلاقة الجالية سليمة مع الدولة وبين بعضها البعض، فلا خلافات ظاهرة او ذات أهمية، ونحن في المجلس الوطني نعمل على دفن الخلافات في مهدها.وبالعموم الجالية ناجحة ومنسجمة مع نفسها ومع الشعب الغابوني عبر العلاقات الشخصية والجماعية,وقد حصل عدد كبير من ابناء الجالية على الجنسية الغابونية وهم يستحقونها عن جدارة بعد ان طال وجودهم لعشرات السنين».
يشيد حجيج «بالقيادة الغابونية الواعية التي ارست قواعد لسلطاتها في التعامل مع الاجانب، واقرت قوانين تركز على سيادة البلد واحترام نظامه، وقد وجد اللبنانيون كل التسهيلات انطلاقا من احترامهم لهذه القوانين، فباتت الصداقة اللبنانية الغابونية عنوانا اساسيا في التعاطي.فالغابون ارض طيبة معطاءة، وشعبها محب وكريم وقيادته حكيمة وواعية ومدركة لمستقبلها الواعد، وهي تؤهل البلد لاستقبال الاستثمارات، حيث تختزن الغابون خيرات كبيرة بينها البترول والمواد الاولية، ودورها في افريقيا بات دورا رياديا».
لا يحبذ قاسم حجيج الحديث عن تفاصيل المشاريع الخيرية التي تقوم بها عائلته في لبنان والمهجر ويكتفي في هذا المجال بالقول «ان عمل الحر ليس للاعلان، فهو واجب انساني واخلاقي يقدرنا الله عليه، فما يعانيه الناس يتطلب منا بذل الجهد لتخفيف هذه المعاناة، خاصة في البلاد التي نتواجد فيها لكي نساهم في سعادة شعوبها وتطوير مؤسساتها، خاصة في بلدنا لبنان الذي يفرض علينا ان نحافظ عليه ونصون أرضه وسيادته وتطوير بناه التحتية ومؤسساته لكي تقوم دولة العدالة والمؤسسات وتتوفر فرص العمل للجيل الصاعد لكي نحد من هجرة الأدمغة والطاقات الفاعلة.أما الجنوب الذي تربينا على ترابه فنحاول ان نسهم في نهضته خصوصا بلدتي دير انطار التي اسعى لجعلها قرية نموذجية تسودها الإلفة والمحبة ولكي تكون في طليعة قرانا الجنوبية عمرانا وحضارة ونموذجا في كل المجالات لجميع القرى والبلدات اللبنانية، وهذا كله يتم تحت مظلة جمعية محمد علي حجيج الخيرية».

 

رابط المقال الأصلي: assafir.com/Article/347598

 

السفير

 

أفرأ أيضاً:

«حكومة» دير انطار .. قاسم حجيج: لسنا الدولة !
كتاب شكر للسيد قاسم حجيج في 2010
لهذه الأسباب فاز قاسم حجيج في دير انطار!
Role of key Lebanese expatriates in economy